وفقاً لدراسة جديدة، فإن فوائد الجوز على صحة القلب قد تبدأ بالقناة الهضمية

كشفت تجربة سريرية جديدة عن احتمال وجود صلة بين صحة القلب وصحة القناة الهضمية يوفّرها استهلاك الجوز. وتُشير نتائج هذه الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة التغذية، إلى أن تناول الجوز يعزز دور بعض بكتيريا القناة الهضمية في الجهاز الهضمي ذات الصلة بالتحسينات في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون بسبب المزيج الفريد من المركبات الحيوية النشطة والأحماض الدهنية والألياف الغذائية الموجودة في الجوز.1

ويُذكر أنّ معدل الوفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تضاعف بنحو ثلاث مرات في الفترة ما بين 1990-2020. ومع ذلك، تُعدّ أمراض الجهاز الهضمي من المشاكل الصحية الأخرى التي تُهدد الإمارات العربية المتحدة بشكل متزايد. ويُشير الأطباء إلى أن 2 من بين 10 أشخاص في الإمارات العربية المتحدة يعانون من سوء صحة القناة الهضمية، ما يجعلها على نفس القدر من خطورة أمراض القلب، وأن العادات الغذائية السيئة قد يكون لها تأثير على تفاقم المشكلة2.

وفي هذه التجربة الجديدة التي أُجريت في جامعة ولاية بنسلفانيا وكلية جونياتا، شملت الدراسة 42 مشاركاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (مؤشر كتلة الجسم: 25.0 – 39.9 كيلوجرام/ متر مربّع) وتتراوح أعمارهم بين 30-65 عاماً ومعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب. وفي البداية، اتبع المشاركون حمية أمريكية متوسطة (48 في المائة كربوهيدرات، 17 في المائة بروتين، 35 في المائة دهون، 7 في المائة دهون مشبعة) لمدة أسبوعين للتأكد من أن الجميع قد بدؤوا عند خط الأساس ذاته. ولاحقاً تمّ وبشكل عشوائي تخصيص نظام غذائي لهم يستبدل بعض الدهون المشبعة فيه إما: بالجوز أو بمزيج من الزيوت النباتية التي تضم نفس الأحماض الدهنية الموجودة في الجوز (بما في ذلك حمض ألفا لينولينيك في الأوميغا 3، وهو أحد أنواع الدهون المتعددة غير المشبعة)؛ أو بمزيج من الزيوت النباتية التي تضمّ نسبة أعلى من حمض الأوليك أوميغا -9 (نوع من الدهون الأحادية غير المشبعة). واتّبع جميع المشاركين كل نظام غذائي لمدة ستة أسابيع مع استراحة (في المتوسط 22.8 يوماً) بين كل تدخل. وتمّ تقييم العلامات القياسية لصحة القلب، مثل ضغط الدم والكوليسترول، بالإضافة إلى الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي للمشاركين قبل وبعد كل من الأنظمة الغذائية.

وأظهر الأفراد الذين تناولوا الجوز والزيوت النباتية التي تحتوي على نفس الأحماض الدهنية الموجودة في الجوز تحولات إيجابية في بكتيريا الأمعاء مقارنة بالنظام الغذائي الأمريكي المتوسط، ما يُشير إلى وجود تأثير إيجابي لحمض ألفا لينولينيك في الأوميغا 3. أمّا المشاركين الذين اتّبعوا حمية الجوز فقط، فقد شهدوا تعزيزاً فريداً لأداء نوع معين من البكتيريا – والذي يضطلع بدور مهم في استقلاب الإيلاجيتانين، وهو أحد المكون الحيوية في الجوز قد يرتبط بفوائد تعود على القلب والأوعية الدموية.

المصدر: “ايتوس واير”