لقاء تفاعلي في العلوم الاجتماعية حول “مستجدات الكورونا في لبنان: واقع ومخاوف”

في زمن خليك بالبيت، وضمن سلسلة نشاطات معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية ــ الفرع الثالث، وبدعوة من مدير المعهد البروفسور كلود عطية، جرت استضافة المختصّة في الأمراض الجرثومية والمعدية الدكتورة ندى شمس الدين، في لقاء تفاعلي عبر صفحة الفايس بوك الرسمية لمعهد العلوم الاجتماعية ـــــ الفرع الثالث حول “مستجدات الكورونا في لبنان: واقع ومخاوف. شارك في اللقاء جمع من الأساتذة والطلاب، كما نقل عبر عدد من المواقع والصفحات الإلكترونية المهتمة.

البروفسور عطية

قبل بدء اللقاء نشر المدير البروفسور كلود على صفحة الفايس بوك الخاصّة بالمعهد كلمة تطرّق فيها إلى هدف اللقاء وخصوصيته، معبراً بالقول “في زمن الكورونا الطائفية والسياسية والأخلاقية والمرضية لا يبقى لنا الا أبناء الحياة من المناضلين بالكلمة والمعرفة والعقل والايمان الحقيقي بالله وبالعلم.. ولأننا أبناء الجامعة اللبنانية وأبناء معهد العلوم الاجتماعية الفرع الثالث اتخذنا قرار المواجهة لهذا الوباء بشكل مباشر وبشكل غير مباشر عبر الالتزام بالحجر المنزلي واستكمال العام الجامعي عبر التعليم عن بعد” واعتبر عطية أنّ ممارسة كل النشاطات الأكاديمية والثقافية والتوعوية في هذه الفترة الاستثنائية التي نمر بها، هي مسؤولية أخلاقية ووطنية. وأعلن عن باكورة هذه النشاطات مشيراً “يسرني كمدير لمعهد العلوم الاجتماعية وبعد تشجيع من حضرة عميدة المعهد البروفسور مارلين حيدر أن أستضيف وأسرة المعهد الدكتورة ندى شمس الدين، الاختصاصية في الأمراض الجرثومية والمعدية مباشرة على الصفحة الرسمية لمعهد العلوم الاجتماعية” وتماشياً مع حالة العزل والحظر السائدة قال “سأترك لابنة المعهد الزميلة الاعلامية والاستاذة الجامعية الدكتورة ليلى شمس الدين تقديم هذه المحاضرة وادارتها” متمنياً من الجميع المشاركة والتفاعل وطرح الاسئلة والاستفسارات، مقيّماً اللقاء وأهميته في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها.. وختم عطية كلمته متمنياً للجميع سهرة ثقافية وعلمية ممتعة.

الدكتورة ندى شمس الدين

          بدورها شكرت الدكتورة شمس الدين مدير المعهد على استضافته له وعلى جهوده التي بذلها لتحقيق هذا اللقاء، وأعربت عن سرورها العميق لتواجدها على صفحة معهد العلوم الاجتماعية ـــــــــ الفرع الثالث الجامعة اللبنانية وبين طلابها وأساتذتها، منوّهة بمكانة طرابلس العزيزة على قلبها. واستعرضت شمس الدين العديد من النقاط التي تناولت أعداد المصابين بالكورونا اليوم في لبنان، مستفيضة في تحليل أبعاد النمو التي تطال الحالات الإيجابية خلال هذه الفترة، مستندة في تفسيرها إلى ضرورة وأهمية الالتزام بالحجر المنزلي وبإرشادات وزارة الصحة والبلديات حيال فيروس كورونا COVID-19. وفي معرض سؤال عن عودة المغتربين إلى لبنان والمخاطر المحدقة بهذه العودة، لفتت شمس الدين إلى الآلية التي يجب أن تحكم عودتهم كما حركتهم وتنقلاتهم منذ لحظة وصولهم إلى المطار، وتوقّفت عند خصوصية فترة الحجر أو العزل الملزم وفق حالة كل منهم. وفي ردّها على أسئلة المشاركين تطرّقت الدكتورة ندى إلى نشأة هذا الفيروس، وإلى محاولات إيجاد لقاح أو عقار له، كما استفاضت في شرح مستويات الخطورة للحالات المعرّضة للإصابة به، ووضّحت فعالية إجراء فحص الكورونا عبر اختبار يُرسل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كما استفاضت عن أهمية المعقمات وكيفية استخدامها للأشياء والمسطحات والألبسة كما الخضار والفاكهة والسلع والمواد الغذائية للوقاية من هذا الفيروس. وتوقفت دكتورة ندى شمس الدين عند بروتوكول وضع وخلع الكمّامة، بالإضافة إلى قفازات اليدين التي تستخدم بغرض الحماية، موضّحة السلبية المحقّقة من طرق الاستخدام الحالية لها. وفي معرض ردّها على أسئلة تتعلّق تأثير الإصابة بهذا الفيروس على الأطفال، وعلى النساء الحوامل، وعلى أصحاب الأمراض المزمنة، وضّحت دكتورة ندى الخطوات المطلوبة في كل من الإجراءات اللازمة. وتحدّثت الدكتورة شمس الدين عن نسبة وإمكانية الوفيات جراء هذا الفيروس بحسب الشرائح العمرية، وعن نهاية هذا الفيروس، وإمكانية تحوّله، او عودته مستقبلاً، وسبل الوقاية منه، ووقت وتوقيت العودة إلى حياتنا الطبيعية بعيداً عن الحجر والعزل، كان للدكتورة شمس الدين إجابات توضيحية علمية حول هذا المسار. وأجابت شمس الدين عن استفسارات تناولت الضرر المتأتي من شرب السوائل الحارة والباردة وعلاقتها بنقص المناعة، أمر فتح الباب على كيفية تقوية المناعة، وعلى الإيجابية المتأتية على البيئة جرّاء انتشار هذا الوباء، وعلاقته بلقاح السل وبفصل الصيف وتأثّره بدرجات الحرارة. وأنهت الدكتورة ندى شمس الدين لقاءها بتوجيه إرشادات توعوية تتعلّق بكيفية وآلية غسل اليدين، وشدّدت على ضرورة التزام الحجر المنزلي خلال هذه الفترة، موضّحة الخطورة المتأتية عن الخروقات الحاصلة. وفي معرض الإجابة على النصيحة التي توجّهها لطلاب الجامعة اللبنانية، لفتت إلى أهمية أدوارهم التطوّعية الممكنة في لجان المساندة والمساعدة العاملة على مواجهة هذا الفيروس في الأحياء والمناطق المتعدّدة. وتوقّفت دكتورة ندى في معرض التعريف عنها بوصفها أستاذة في الجامعة اللبنانية إضافة إلى المهام المتعدّدة التي تشغلها ومنها عضو اللجنة العلمية في نقابة الأطباء في لبنان، وعضو في الجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية، توقّفت عند أمر يهمها حسبما ذكرت، بوصفها ابنة الجامعة اللبنانية، قبل أن تكون أستاذة فيها، مشيرة إلى كونها خريجة كلية الطب في الجامعة اللبنانية. وختمت شمس الدين كلامها بشكر مدير معهد العلوم الاجتماعية ـــــــ الفرع الثالث، وبكل من ساهم وشارك في هذا اللقاء.

الدكتورة ليلى شمس الدين

استمر اللقاء التفاعلي على مدى ساعة ونصف، عبّرت الدكتورة ليلى شمس الدين في نهايته باسم مدير المعهد عن شكر ها للضيفة الدكتورة ندى على كل المعطيات والشرح الوافي والمعلومات المهمّة التي قدّمتها، وتوجّهت الدكتورة ليلى بالشكر للبروفسور كلود على جهوده الدائمة لتقديم الأفضل للطلاب في شتى الظروف وأصعبها، كما أعربت عن شكرها وتقديرها لعميدة معهد العلوم الاجتماعية البروفسورة مارلين حيدر الموجّهة والداعمة لكل صغيرة وكبيرة في المعهد، دون أن تنسى شكر البروفسور شوقي عطية الميسّر لهذه اللقاءات في المعهد في كل زمان ومكان. وختمت شمس الدين اللقاء بتوجيه رسالة إلى طلاب الجامعة اللبنانية عموماً، وطلاب معهد العلوم الاجتماعية خصوصاً، متمنية عليهم الاستفادة وبقوّة من الفرصة الرائعة والمهمّة المتمثّلة في تجربة التعليم عن بعد. هذه التجربة المميّزة، بحسب الدكتورة ليلى، التي وفرتها الجامعة اللبنانية إلى أساتذتها وطلاّبها في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة لإكمال العام الجامعي وفق أفضل البرامج والتقنيات المتاحة، وثمّنت جهود جميع من ساهم في هذا الإنجاز، وعلى رأسهم رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، والعميدة نجار، ووجهت تحية اعتزاز إلى العمداء والمدراء والأساتذة والاداريين والطلاب ممن يعملون ليل نهار للوصول إلى أفضل النتائج على هذا الصعيد.